آقا رضا الهمداني
118
مصباح الفقيه
بما وقع الاختلاف على كلّ الوجوه ، ك « مالِكِ » و « ملك » و « صِراطَ » و « سراط » وغير ذلك « 1 » . انتهى . هذا كلّه مع الغضّ عن الإجماع والنصوص الدالّة على جواز كلّ من القراءات السبع أو العشر أو غيرها من القراءات المعروفة فيما بين الناس في أعصار الأئمّة عليهم السّلام ، وإلّا فلا شبهة في كفاية كلّ من القراءات السبع ؛ لاستفاضة نقل الإجماع عليه بل تواتره ، مضافا إلى شهادة جملة من الأخبار بذلك . كخبر سالم بن أبي سلمة ، قال : قرأ رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام - وأنا أستمع - حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كفّ عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم عليه السّلام ، فإذا قام القائم قرأ كتاب اللّه على حدّه ، وأخرج المصحف الذي كتبه عليّ عليه السّلام » « 2 » . ومرسلة محمّد بن سليمان عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : جعلت فداك إنّا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : « لا ، اقرءوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم » « 3 » . وخبر سفيان بن السمط ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تنزيل « 4 »
--> ( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 102 نقلا عن شيخه المحدّث الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني عن شيخه عن الزمخشري . ( 2 ) الكافي 2 : 633 / 23 ، الوسائل ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) الكافي 2 : 619 ( باب أنّ القرآن يرفع كما أنزل ) ح 2 ، الوسائل ، الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ترتيل » بدل « تنزيل » . والمثبت كما في المصدر .